تاريخ المعاهد القومية

مبنى المعاهد القومية
مبنى المعاهد القومية

مدارس المعاهد القومية لها تاريخ قديم . فقد كانت الحكومات الاجنبية ( الفرنسية والانجليزية ) تقوم بإنشاء مدارس تابعة لها فى مصر فى كل من القاهرة والاسكندرية .

فقد سبق أن فكر الفرنسيين المقيمين بالآسكندرية والقاهرة سنة 1909 فى إنشاء مدرسة ليسيه مماثلة فى نظمها ومنهجها لمثيلاتها بفرنسا لتقوم بإعداد أبنائهم للحصول على شهادة البكالوريا الفرنسية . وقد أمد تهم البعثة العلمانية الفرنسية بالمدرسين والآدوات اللازمة .

وفى القاهرة تم إنشاء مدرسة ليسيه الحرية بباب اللوق سنة 1909 بشارع مظلوم ثم نقلت إلى مقرها الحالى بشارع يوسف الجندى بباب اللوق سنة 1931 .

وفى الاسكندرية تم إنشاء مبنى ليسيه الحرية بالاسكندرية سنة 1914  ثم أضيف إليها أقسام المعامل والمسرح والملاعب .

وفى سنة 1939 إتجهت الاسكندرية بأبنائها إلى التعليم الجامعى . وتم الآستجابة لرغبة مدير الليسيه والذى أنشأ قسم ثانوى يدرس المناهج المصرية ليقوم بإعداد أبنائهم للجامعات المصرية . وكذلك تم إنشاء قسم إبتدائى يدرس المناهج المصرية .

أما المدارس المملوكة للحكومة الانجليزية فقد تم تأسيس كلية النصر للبنات بالاسكندرية نتيجة نداء موجه للاشتراك من لجنة اليوبيل الفضى للملك جورج الخامس الذى كان رئيسها سعادة السير مايلزو لامبسون السفير البريطانى .

وكانت هناك أيضا مدرسة تعرف بأسم كلية النصر للبنات تتيح الآلتحاق بها للمصريين والبريطانيين وغيرهم من المقيمين فى مصر .

وقد ساهمت بلدية الاسكندرية فى هذا المشروع بأن منحت قطعة أرض فى الشاطبى مساحتها عشرة أفدنة وأفتتحت الكلية سنة 1935 فى مبنى مؤقت .

وكذا مدرسة النصر للبنين بالشاطبى وهى مملوكة للحكومة البريطانية حتى 1/11/1956 .

وفى أعقاب العدوان الثلاثى الذى وقع على مصر عام 1956 تم وضع المدارس التى يمتلكها أفراد أو جاليات إنجليزية أو فرنسية تحت الحراسة فى 1/10/1957ثم ضمت إلى المعاهد القومية .

ولما كان التعليم الرسمى فى مصر بالمجان طبقا للدستور فلم يكن ممكنا أن تحول هذه المدارس إلى مدارس رسمية ولم تكن المدارس التجريبية قد أنشئت بعد .

ومن هنا انشئت هيئة لتضم هذه المدارس وتطورت حتى أستقرت الآمور على الوضع الحالى ( الجمعية العامة للمعاهد القومية ) .

واصبحت المعاهد القومية جمعية تعاونية تعليمية عامة تضم 39 مؤسسة تعليمية فى القاهرة والاسكندرية والجيزة وبورسعيد والمتيا . واصبحت بعض هذه المؤسسات مدارس ذات مناهج عربية وبعضها مدارس لغات إنجليزية أو فرنسية .

وقامت المعاهد القومية بدورها المتميز كإدى قلاع التربية والتعليم بمصر وحرصت على التحديث والتطوير ومواكبة أحدث الوسائل المنهجية والعلمية فى السياسات التعليمية . ونجحت فى تحقيق سياسة تعليمية ناجحة . وشهدت المدارس المختلفة تطويرا كبيرا فى المنشأت وهو ما يعتبر إانجازا حضاريا .وذلك تنفيذا لتوجيهات الدكتور وزير التربية والتعليم الخاصة بمسايرة أساليب التعليم الحديث من حيث إستخدام الحاسب الالى ومعامل الآوساط المتعددة ومعامل اللغات والانترنت وأهتمام سيادته بجميع الانشطة المدرسية المختلفة ( فنية – ثقافية – إجتماعية ورياضية ) وذلك لآثر تلك الانشطة فى تكوين البنيان والفكر لآبنائنا شباب المستقبل . وقد تم تعميم تلك الاساليب بجميع المدارس القومية .

وقد كانت المعاهد سباقة ورائدة فى ذلك التطوير . ولنجاح المدارس القومية فآ أداء رسالتها مما كان له أكبر الآثر فى تعميم تجربة المدارس القومية وأهتمام السيد رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم وتمثل ذلك فى الموافقة على إنشاء خمسون مدرسة قومية فى جميع محافظات مصر كل عام حتى يصل العدد إلى خمسمائة مدرسة قومية .

كلمة رئيس مجلس الإدارة

أعلن عبدالسميع حمزة رئيس مجلس إدارة المعاهد القومية عقب تكليفه من د. يسري الجمل وزير التربية والتعليم برئاسة مجلس الإدارة عن تغيير جميع قيادات المدارس التابعة للمعاهد القومية بعد ان تأكد ان هناك خللا في إدارة العملية التعليمية.

قال في أول تصريحات له عقب توليه مجلس إدارة المعاهد انه قام بعقد عدة اجتماعات مع مديري الشئون القانونية ومديري المدارس ورؤساء مجالس إداراتها بهدف النهوض بالمعاهد القومية وعودتها لأداء رسالتها من أجل تعليم تعاوني.

أضاف أنني انتهيت من عدة اجراءات لاصلاح سلسلة المعاهد القومية والتي يصل عدد مدارسها إلي 40 مدرسة بمختلف المراحل في المحافظات لذا تقرر القيام بتغييرات واسعة بين مديري المدارس لاختيار الكفاءات وتصعيد عدد من وكلاء المدارس ومديرها حيث ان الاختيار للقيادات الجديدة سيكون بالكفاءة وليس بالأقدمية.. وقال إن القيادات التي سيتم استبعادها بذلت جهدا كبيرا خلال الفترة الماضية لكن دورها اكتمل ولم تعد قادرة علي العطاء.